ماتريوشكاهيدلاينز

أغانٍ وحلوى وأزياء غريبة.. كيف يحتفل الروس بـ”سفياتكي”؟

إعداد – روسيانا

تُعد فترة «سفياتكي» (Святки) من أبرز الفترات المرتبطة بالتقاليد الشعبية في الثقافة الروسية، وتمتد تقليدياً بين عيد الميلاد الأرثوذكسي في 7 يناير/كانون الثاني وعيد الغطاس في 19 يناير/كانون الثاني. وخلال هذه الفترة، تنتشر في بعض المناطق الروسية عادات تجمع بين الاحتفال الشعبي والموروثات القديمة التي تناقلتها الأجيال.

ومن أشهر هذه العادات «كوليادا»، حيث يتنقل أشخاص بين المنازل وهم يرتدون أزياء تنكرية ويغنون الأغاني التقليدية ويقدمون التهاني لأصحاب البيوت. وفي المقابل، يحصل المشاركون على الحلوى أو الطعام، في تقليد يشبه بعض عادات التهنئة الجماعية المعروفة في ثقافات أخرى.

من الأزياء إلى الأغاني
لا تقتصر «كوليادا» على الغناء، إذ قد يرتدي المشاركون أزياء تنكرية وشخصيات رمزية، ويستخدمون أحياناً الأقنعة أو الملابس الملونة أثناء تنقلهم بين البيوت. وتمنح هذه الأزياء الاحتفال طابعاً مرحاً، خصوصاً عندما يشارك الأطفال والشباب في الفعاليات الشعبية التي تقام في القرى والمناطق التي لا تزال تحافظ على هذا التقليد.

وتحمل الأغاني التي تُردد خلال «كوليادا» عادةً عبارات التهنئة والتمنيات بالخير والرخاء والصحة لأصحاب المنازل. وفي الموروث الشعبي، كان يُنظر إلى استقبال المشاركين وتقديم الطعام لهم باعتباره جزءاً من أجواء الاحتفال والتفاؤل بالعام الجديد.

تقاليد قديمة بقيت حاضرة
ترتبط فترة «سفياتكي» أيضاً بعدد من المعتقدات الشعبية القديمة، من بينها قراءة الطالع والتنجيم الشعبي، ولا سيما بين الفتيات والشابات، إذ كانت بعض الممارسات التقليدية تعتبر هذه الفترة مناسبة لمحاولة معرفة ما قد يحمله المستقبل.

ومع مرور الزمن، تراجعت بعض الممارسات القديمة أو تحولت إلى فعاليات تراثية وثقافية، لكن «سفياتكي» لا تزال حاضرة في الذاكرة الشعبية الروسية، خصوصاً في المناطق التي تحافظ على العادات المحلية. وهكذا تجمع هذه الفترة بين أجواء عيد الميلاد، والأغاني الشعبية، والأزياء التنكرية، وطقوس اجتماعية تعكس تنوع التراث الروسي.

 

تعليقات

أضف تعليق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى